عبد الغني الدقر

400

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

3 - زيادة الباء في خبرها : تزاد الباء في خبر « ما » بكثرة وذلك نحو قوله تعالى : وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ . « 1 » . ما الشّرطيّة : يعبّر بها عن غير العاقل ، وتجزم فعلين ، ولا بدّ لها من عائد ، تقول : « ما تركب أركب » ولا بدّ من تقدير الهاء ، أي أركبه ، والأحسن « ما تركب أركبه » ومثله قوله تعالى : وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ « 2 » ف « ما » شرطيّة مفعول تركب وأضمرت الهاء في تركب ، فإذا جعلتها بمنزلة الذي قلت : ما تقول أقول ، فيصير تقول صلة لما ، حتى تكمل اسما ، فكأنّك قلت : الذي تقول أقول . كما يقول سيبويه . ( انظر جوازم المضارع 3 ) . ما الكافّة : هي التي تكفّ عاملا من كلمة أو حرف عن العمل فمنها : كافّة عن عمل الرّفع ، وهي المتّصلة ب « قلّ » و « طال » و « كثر » تقول : قلّما ، وطالما ، وكثرما ، فما هنا كفّت الفعل عن طلب الفاعل ، ومنها الكافّة عن عمل النّصب والرّفع ، وهي المتّصلة ب « إنّ » وأخواتها نحو إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ « 3 » ومنها الكافّة عن عمل الجرّ ، وهي التي تتّصل بأحرف ، وظروف ، فالأحرف « ربّ » و « الكاف » و « الباء » و « من » والظروف « بعد » و « بين » . ما المصدريّة والمصدريّة الظّرفيّة : ( انظر الموصول الحرفي 2 و 3 ) . ما الموصولة : وتستعمل فيما لا يعقل نحو : ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ « 4 » ، وقد تكون له مع العاقل نحو سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ « 5 » ومنه إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ ومنه إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وفي كليهما : إنّ الذي صنعوا ، وإنّ الذي توعدون . وتكون لأنواع من يعقل نحو : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ « 6 » وتكون للمبهم أمره ، كقولك حين ترى شبحا من بعد « انظر إلى ما ظهر » . وإن جعلت الصّفة في موضع الموصوف على العموم جاز أيضا أن تقع على ما يعقل ، ومن كلام العرب : « سبحان ما سبّح الرعد بحمده » ، وقال

--> ( 1 ) الآية « 99 » من سورة آل عمران « 3 » . ( 2 ) الآية « 197 » من سورة البقرة « 2 » . ( 3 ) الآية « 171 » من سورة النساء « 4 » . ( 4 ) الآية « 96 » من سورة النحل « 16 » . ( 5 ) الآية « 1 » من سورة الصف « 61 » . ( 6 ) الآية « 3 » من سورة النساء « 4 » .